رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

وزيران فى إريتريا

يرافقهما وفد اقتصادى وتجارى، يضم عددًا من كبار رجال الأعمال وممثلى القطاع الخاص، زار الدكتور بدر عبدالعاطى، والفريق مهندس كامل الوزير، وزيرا الخارجية والنقل، العاصمة الإريترية أسمرة، أمس السبت، واستقبلهما الرئيس أسياس أفورقى، وتناول معهما سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، كما تبادل الجانبان الرؤى إزاء عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع فى القرن الإفريقى والبحر الأحمر.

ناقلًا تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسى لنظيره الإريترى، أشاد وزير الخارجية بالعلاقات التاريخية الراسخة التى تجمع بين البلدين، مؤكدًا الدعم المصرى الكامل لدولة إريتريا من أجل الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، والحرص على تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى مع إريتريا فى مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، من خلال إقامة مشروعات تعاون ثنائى، لافتًا إلى أن اصطحاب عدد من رجال الأعمال، وممثلى القطاع الخاص، يهدف إلى تعزيز الشراكة فى عدد من القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها التعدين والنقل، والصناعات الدوائية، والثروة السمكية، إضافة إلى دعم برامج بناء القدرات والتدريب لتأهيل الكوادر الإريترية فى مختلف القطاعات.

الحرص المصرى على تعزيز التعاون مع إريتريا فى مجالات النقل والبنية التحتية واللوجستيات، أكده وزير النقل، مشيرًا إلى استعداد الشركات المصرية لنقل خبراتها فى مجالات السكك الحديدية، والموانئ، والنقل البحرى، بما يسهم فى دعم جهود التنمية وتعزيز الربط الاقتصادى بين البلدين. كما ثمن الوزير التوقيع على اتفاقية التعاون فى مجال النقل البحرى، وتسيير خط ملاحى للشحن يربط بين الموانئ المصرية والإريترية عبر البحر الأحمر، مؤكدًا أن ذلك سيسهم فى تعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين. وهنا، قد تكون الإشارة مهمة إلى أن اتفاقية التعاون فى مجال النقل البحرى، التى جرى توقيعها، أمس، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط اللوجستى بين البلدين، ودعم حركة التجارة والاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادى والتنموى، بما يعكس حرص القيادة السياسية فى البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب، وتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجى للبلدين على البحر الأحمر.

تربطنا علاقات قوية بالدولة الإفريقية الشقيقة، الواقعة عند المدخل الجنوبى للبحر الأحمر وعلى مقربة من مضيق باب المندب ذى الأهمية الاستراتيجية البالغة. وخلال لقاءاتهما العديدة، فى القاهرة أو أسمرة، توافقت رؤى رئيسى البلدين بشأن ضرورة تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية، على مختلف الأصعدة. وكذا، بشأن أهمية التنسيق والعمل المشترك، لاحتواء التوترات أو الأزمات السياسية والأمنية الخطيرة، فى القرن الإفريقى. كما يعمل البلدان، حاليًا، على تفعيل مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر، الذى يهدف إلى تعزيز التعاون، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار فى المنطقة. 

من هذا المنطلق، شدد وزير الخارجية على أن حوكمة وأمن البحر الأحمر مسئولية حصرية للدول المشاطئة له، باعتباره ممرًا استراتيجيًا يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومى لتلك الدول، ولا يجوز لأى أطراف غير مشاطئة الانخراط فى ترتيبات أو تفاهمات تخصه. ومع تأكيده دعم مصر للرؤية الإريترية بشأن إدارة البحر الأحمر، استعرض الدكتور عبدالعاطى، كذلك، الرؤية المصرية إزاء تطورات الأوضاع فى السودان والصومال، مؤكدًا موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقى، باعتبارها امتدادًا مباشرًا للأمن القومى المصرى، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضى دول المنطقة، ودعم مؤسساتها الوطنية. والمعنى نفسه أكده وزير الخارجية خلال لقائه، لاحقًا، نظيره الإريترى عثمان صالح، معربًا عن تقديره للتنسيق القائم ووحدة الرؤى والمصالح المشتركة.

.. وتبقى الإشارة إلى أن الرئيس أفورقى طلب من زيرى الخارجية والنقل نقل تحياته للرئيس السيسى، معربًا عن تقديره للدور المصرى الفاعل فى دعم أمن واستقرار القرن الإفريقى والبحر الأحمر، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدًا حرص إريتريا على تعزيز التنسيق والتعاون مع مصر فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.